أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي

338

النكت في القرآن الكريم في معانى القرآن الكريم واعرابه

والأصل فيه ( نسي ) ثم قلب فصار ( نيسا ) فقلبت الياء ألفا ؛ لتحركها وانفتاح ما قبلها ، فقيل : ( ناس ) ، ويبطل هذا بقول العرب في تصغيره ( نويس ) ولم يقولوا ( نييس ) ولا ( نسيّ ) « 1 » . والعامل في يَوْمَ تَرَوْنَها [ الحج : 2 ] تَذْهَلُ [ الحج : 2 ] أي : تذهل كل مرضعة عما أرضعت وفي يوم ترونها . قوله تعالى : كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ [ الحج : 4 ] . الهاء في عَلَيْهِ تعود إلى الشيطان « 2 » . ويسأل عن قوله : فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ [ الحج : 4 ] ، لم فتحت ( أنّ ) ؟ وفيه جوابان : أحدهما : أنّه عطف على الأولى للتّوكيد ، والمعنى : كتب عليه أنه من تولاه يضله ، وهذا قول الزجاج « 3 » ، وفيه نظر ؛ لأن الأكثر في التوكيد إسقاط حرف العطف ، إلا أنه يجوز كما يجوز ( زيد ) فأفهم في الدار . والثاني : أن يكون المعنى : فلأنّه يضله « 4 » . قوله تعالى : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ [ الحج : 11 ] الحرف : الطّرف « 5 » ، والاطمئنان : التّمكن « 6 » ، والفتنة : هاهنا : المحنة « 7 » ، والانقلاب : الرّجوع « 8 » ، والخسران : ضد الربح « 9 » . والمولى في الكلام على تسعة أوجه :

--> ( 1 ) ينظر تهذيب اللغة : 13 / 86 - 91 ( أنس ) ، والصحاح : 3 / 904 - 906 ( أنس ) . ( 2 ) ينظر معاني القرآن للفراء : 2 / 215 ، ومعالم التنزيل : 5 / 365 . ( 3 ) معاني القرآن وإعرابه : 2 / 333 . ( 4 ) ينظر إعراب القرآن للنحاس : 2 / 388 ، ومشكل إعراب القرآن : 2 / 486 . ( 5 ) ينظر الصحاح : 4 / 1393 ( طرف ) ، وتهذيب اللغة : 5 / 12 ( حرف ) . ( 6 ) ينظر الصحاح : 6 / 2158 ( طمأن ) . ( 7 ) ينظر المفردات في غريب القرآن : 372 . ( 8 ) ينظر العين : 5 / 171 ( قلب ) . ( 9 ) ينظر العين : 4 / 195 ( خسر ) .